الشيخ الطوسي
138
المبسوط
تعين السهم الأول يقال : أخرج على هذا السهم فإن خرجت رقعة صاحب السدس سلم إليه السهم ، ثم يقال له أخرج أخرى ، فإذا أخرجها نظرت فإن كان لصاحب الثلث سلم إليه السهم الثاني والثالث ، وسلم إلى صاحب النصف الرابع والخامس والسادس ، ولا يحتاج إلى اخراج بندقة بعد الثانية ، لأنه لم يبق إلا صاحب النصف . هذا إذا كانت الثانية لصاحب الثلث ، فإن كانت الثانية لصاحب النصف سلم إليه الثاني والثالث والرابع ، وبقي سهمان لصاحب الثلث ، على ما بيناه . هذا إذا خرجت الأولى لصاحب السدس ، فأما إن خرجت الأولى لصاحب الثلث أخذ السهم الأول والثاني ، وقلنا أخرج أخرى ، فإن خرجت لصاحب السدس أخذ السهم الثالث ، وبقيت ثلاثة أسهم لصاحب النصف ، وإن خرجت الثانية لصاحب النصف أخذ الثالث والرابع والخامس وبقي سهم لصاحب السدس . هذا إذا خرجت الأولى لصاحب الثلث فأما إذا خرجت الأولى لصاحب النصف أخذ الأول والثاني والثالث ، ونظرت في الأخرى ، فإن خرجت لصاحب السدس أخذ الرابع وبقي سهمان لصاحب الثلث ، وإن خرجت لصاحب الثلث أخذ الرابع والخامس ، وبقي السادس لصاحب السدس . وقال بعضهم يجزي ثلاث رقاع لأنه إنما تخرج القرعة مرتين ويكتفي بها عن الثالث ، فإذا أمكن الاقتصار فلا معنى للتطويل والأول أقوى لأن كل من كان سهمه أكثر كان حظه أوفر ، وله مزية على صاحب الأقل ، فإذا كتب لصاحب النصف ثلاث رقاع كان خروج قرعته أسرع وأقرب ، فإذا كتب له واحدة كان خروج قرعته وقرعة صاحب السدس سواء ، فلهذا قيل يكون له أكثر من رقاع غيره والثاني أيضا قوي لأنا فرضنا أن القيمة متساوية ، فلا فايدة في ذلك غير التقديم والتأخير ، وذلك لا فائدة فيه . فهذا اخراج الأسماء على السهام فأما اخراج السهام على الأسماء ، فلا يجوز ههنا لأمرين أحدهما : إذا كتبت السهام ، وأخرجت سهما على اسم أحدهم ، ربما خرج الثاني والخامس لصاحب السدس ، فيفرق نصيب شريكه في موضعين ، لأنك تضم